نشوان بن سعيد الحميري

6509

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

قال اللَّه تعالى : قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ « 1 » . قرأ يعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد فأما قوله : قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ « 2 » في الآية الثانية فشدّده الكوفيون ، والباقون بالتخفيف . وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ « 3 » بنون واحدة وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله ، والباقون بنونين مخففةَ الجيم . وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم في قصة ذي النون : وكذلك نجي المؤمنين « 4 » بنون واحدة والياء ساكنة . قال بعض النحويين : هو لحن لأنه لا يجوز نصب ما لم يسمّ فاعله . وقال علي بن سليمان : أصله ننجي فحذفت إِحدى النونين لاجتماعهما كما تحذف إِحدى التائين لاجتماعهما في مثل قوله تعالى : وَلا تَفَرَّقُوا « 5 » أصله تتفرقوا . ويقال : نجّاه : أي ألقاه على نجوةٍ من الأرض قال اللَّه تعالى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ « 6 » أي نلقيك على نجوةٍ . * * * المفاعلة د [ المناجدة ] : المقاتلة . ز [ المناجزة ] : بالزاي : المبارزة في الحرب . و [ المناجاة ] : ناجاه : أي سارّه . قال اللَّه تعالى : إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً « 7 » . قيل : إِنما وجب تقديم الصدقة للنجوى لأن النبي عليه

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 63 . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 64 وانظر قراءتهما في فتح القدير ( 2 / 125 - 126 ) . ( 3 ) سورة يوسف : 12 / 110 وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 3 / 61 ) . ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 88 ، وتقدمت . ( 5 ) سورة آل عمران : 3 / 103 . ( 6 ) سورة يونس : 10 / 92 وتقدمت . ( 7 ) سورة المجادلة : 58 / 12 .